عــــذراً حــــبـــــيـــــبـــــي ...
عذرأ حبيبي فما عدت أحتمل ...
الصمت يقتلني بينما مشاعري تشتعل ...
ومشاعر الخوف والحب في قلبي تقتتل ...
رأيت الحب كيف كان ...
وكيف شعرت بالأمان ...
وأصبحت أنت نبض القلب وروح الروح وشاغل العقل وساكن الوجدان ...
أنت حبي الأول والأخير ودماً يجري بالشريان ..
قالوا لي "( إحذري )" فعشقك خطيئة وعصيان ...
ولا تسيري في درب ليس به للنور عنوان ...
فقلت لهم " إن كان العشق خطيئة فلا اريد أنا الغفران ...
وإن كان دربي لا يعرف النور فلم يعشق الظلام قبلي إنسان ...
الحب عطاء وأمل وتضحية وحنان ...
فلم تريدون لي الحرمان ...
المحبون دائماً أحرار ...
وهم على واقع حالهم الظالم ثوًار ...
وبعدهٌم عن من يحبون يعدُ إنتحار ...
والمُضي في البعد إنهيار بعد إنهيار ..
وحياتهم بعيداً عن الحساد وقسوة الأيام ستبقى بإزدهار ...
وحبهم طاهر عذري لا يحتاج الى أعذار ...
لأنهم من جمًعت بينهم الأقدار ...
وإن تفرقوا فإما من زمان او بشر لهم على الفراق إصرار ..
يقولون لي أنتي بقلبكِ لا عقلكِ تحبين ...
وبالضياع المحتم على نفسكٍ تحكمين ...
ولكنهم لا يعرفون ان العقل والقلب ملكي ...
ومشاعري عن أسري الطويل لها تحكي ...
فكم جعلتها حبيسة ولم تكن هي عنواني ...
ولكنًي التقيته وعشقته وأشعل ناراً في قلبي وأحياني ...
وأصبح طيفه لا يفارقني في فرحي وألمي وأحزاني ....
فأوتار قلبي تعزف للحب الحان ...
وروحي وعقلي أصبحا في حالة هذيان ...
بأسمه وطيفه ونظرته وكل كلماته التي نطق بها القلب قبل اللسان ...
لا أجد لروعته تفسيراً ولا أجد لوصفه عنوان ...
فكل الناس في كفًة وهو في كفًة وقد رجحت به كفًة الميزان ...
رغماً عني عشقته ولن أجد لعشقي ما يصفه ولو قلت أعذب الكلام ...
ولو قلت احبه عدد قطرات المطر ورمال الصحراء وعدد انفاسي ونبض قلبي وهمس الوجدان ...
لن تنقلُ كلماتي مدى العشق الذي اشعر به في كل لحظة في زماني ...
لا احتمل فراقه وبعده عني ولو لثواني ..
فأخبروه ان لا يبتعد وأكون المجنيً عليها ويكون هو الجاني ...
وبما أن للحب محكمة عادله ...
وبما ان الصمت اصبح من الأمور القاتله ...
فأني اناشدك يا قاضي الغرام ...
أتحد الناس عليً مع الأيام ...
وأرادوا لعشقي التراجع وأرادوا لي الإنهزام ..
ولم يعرفوا انني أعشقه بجنون وحياتي بعيداً عنه حطام ...
يا قاضي الغرام ...
أعرف انك عادل وتنظر لعشقي بتمعنً وإلمام ...
فإن كان حكمك بالبعد فأنت قاضي عُرف بالعدل ولا تُلام ...
ولكن لتعرفوا انني سأرحل عن دنياكم بسلام ...
لأن البعد عن من أحببت حُكم بالإعدام ...
وقبل الرحيل ...
سأقضي على مشاعري وأقتلها ...
سأمزقها وأسحقها وأحرقها ..
ولا أريد أثراً لذلك الحب الظالم ..
ولا أريد رؤية طيف حب أخر قادم ...
فقد رأيت منكم ما يجعلني أعتزل الغرام ...
وأمضي الى عالم أخر بلا تردد بل بإقدام ...
لعلًني أجد راحة من الناس ومن الزمن ومن نار الكتمان
مع خالص حبي
حزونه